قال محمد بن عليّ وابن جريج: مكث فرعون وقومه بعد هذه الإجابة أربعين سنة ثم أهلكوا.
وقيل:"استقيما"أي على الدعاء؛ والاستقامة في الدعاء ترك الاستعجال في حصول المقصود، ولا يسقط الاستعجال من القلب إلا باستِقامة السكينة فيه، ولا تكون تلك السكينة إلا بالرضا الحسن لجميع ما يبدو من الغيب.
{وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الذين لاَ يَعْلَمُونَ} بتشديد النون في موضع جزم على النهي، والنون للتوكيد وحركت لالتقاء الساكنين واختير لها الكسر لأنها أشبهت نون الاثنين.
وقرأ ابن ذَكْوَان بتخفيف النون على النفي.
وقيل: هو حال من استقيما؛ أي استقيما غير متَّبعَين، والمعنى: لا تسلكا طريق من لا يعلم حقيقة وعدي ووعيدي. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}