فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213928 من 466147

وقيل: ثم معطوف محذوف يدل عليه كون الملك لا يكون وحده ، بل له حاشية وأجناد ، وكأنه قيل: على خوف من فرعون وقومه وملاهم أي: ملا فرعون وقومه ، وقاله الفراء أيضاً: وقيل: لما كان ملكاً جباراً أخبر عنه بفعل الجميع.

وقيل: سميت الجماعة بفرعون مثل هود.

وأن يفتنهم بدل من فرعون بدل اشتمال أي: فتنته ، فكون في موضع جر ، ويجوز أن يكون في موضع نصب بخوف إما على التعليل ، وإما على أنه في موضع المفعول به ، أي: على خوف لأجل فتنته ، أو على خوف فتنته.

وقرأ الحسن وجراح ونبيح: يفتنهم بضم الياء من أفتن ، ولعال متجر أو باع ظالم ، أو متعال أو قاهر كما قال:

فاعمد لما تعلو فما لك بالذي ...

لا تستطيع من الأمور يدان

أي لما تقهر أقوال متقاربة ، وإسرافه كونه كثير القتل والتعذيب.

وقيل: كونه من أخس العبيد فادعى الإلهية ، وهذا الإخبار مبين سبب خوف أولئك المؤمنين منه.

وفي الآية مسلاة للرسول (صلى الله عليه وسلم) بقلة من آمن لموسى ومن استجاب له مع ظهور ذلك المعجز الباهر ، ولم يؤمن له إلا ذرية من قومه ، وخطاب موسى عليه السلام لمن آمن بقوله: يا قوم ، دليل على أن المؤمنين الذرية كانوا من قومه ، وخاطبهم بذلك حين اشتد خوفهم مما توعدهم به فرعون من قتل الآباء وذبح الذرية.

وقيل: قال لهم ذلك حين قالوا إنا لمدركون.

وقيل: حين قالوا: أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا ، قيل: والأول هو الصواب ، لأنّ جواب كل من القولين مذكور بعده وهو:

{كلا إن معي ربي سيهدين} وقوله: {عسى ربكم أن يهلك عدوكم} الآية وعلق توكلهم على شرطين: متقدم ، ومتأخر.

ومتى كان الشرطان لا يترتبان في الوجود فالشرط الثاني شرط في الأول ، فمن حيث هو شرط فيه يجب أن يكون متقدماً عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت