فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213850 من 466147

الرابع: أن تكونَ هذه القراءةُ كقراءة أبي عمرو في المعنى ، أي: إنها على نيةِ الاستفهام ، ولكن حُذِفَتْ أداتُه للعلم بها ، قال أبو البقاء:"ويُقرأ بلفظِ الخبر ، وفيه وجهان ، أحدُهما: أنه استفهامٌ في المعنى أيضاً: وحُذِفَتْ الهمزةُ للعِلْم بها"، وعلى هذا الذي ذكره يكونُ الإِعرابُ على ما تقدم . واعلم أنَّك إذا جَعَلْتَ"ما"موصولةً بمعنى الذي امتنع نصبُها بفعلٍ مقدرٍ على الاشتغال . قال مكي: " ولا يجوز أن تكونَ"ما"بمعنى الذي في موضعِ نصبٍ لأن ما بعدها صلتُها ، والصلةُ لا تعملُ في الموصول ، ولا يكون تفسيراً للعامل في الموصول " ، وهو كلامٌ صحيح ، فتلخَّص من هذا أنها إذا كانَتْ استفهاميةً جاز أن تكونَ في محل رفع أو نصب ، وإذا كانت موصولةً تعيَّن أن يكون مَحَلُّها الرفع بالابتداء .

وقال مكي:"وأجاز الفراءُ نصبَ"السحر " ، تجعل"ما"شرطاً ، وتنصِبُ " السحرَ"على المصدر ، وتضمرُ الفاء مع"إن الله سيُبْطِله"، وتجعلُ الألفَ واللامَ في"السحر"زائدتين ، وذلك كلُّه بعيدٌ ، وقد أجاز علي ابن سليمان حَذْفَ الفاءِ من جواب الشرط في الكلام ، واستدلَّ على جوازه بقوله تعالى:/ {وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 30] ، ولم يُجِزْه غيره إلا في ضرورة شعر". قلت: وإذا مَشَيْنا مع الفراء فتكون"ما"شرطاً يُراد بها المصدرُ ، تقديره: أيَّ سحر جئتم به فإن الله سيبطله ، ويُبَيِّن أن"ما"يراد بها السحر قولُه:"السحر"، ولكن يَقْلَقُ قولُه: " إن نصب"السحر"على المصدرية " ، فيكون تأويله أنه منصوبٌ على المصدرِ الواقعِ موقعَ الحال ، ولذلك قدَّره بالنكرة ، وجَعَلَ أل مزيدةً منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت