فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213848 من 466147

قلت: قد منع مكي أن تكونَ"ما"موصولةً على قراءة أبي عمرو فقال:"وقد قرأ أبو عمرو"آلسحرُ " بالمد ، فعلى هذه القراءةِ تكون"ما"استفهاماً مبتدأ ، و" جئتم به"الخبر ، و"السحر " خبرُ ابتداء محذوف ، أي: أهو السحر ، ولا يجوزُ أن تكونَ"ما"بمعنى الذي على هذه القراءةِ إذا لا خبر لها " . قلت: ليس كما ذكر ، بل خبرُها الجملةُ المقدَّرُ أحدُ جُزْأيها ، وكذلك الزمخشري وأبو البقاء لم يُجيزا كونَها موصولةً إلا في قراءة غيرِ أبي عمرو ، لكنهما لم يتعرَّضا لعدمِ جوازه .

الخامس: أن تكونَ"ما"استفهاميةً في محلِّ نصب بفعل مقدرٍ بعدها لأنَّ لها صدرَ الكلام ، و"جئتم به"مفسِّر لذلك الفعل المقدر ، وتكون المسألةُ حينئذٍ من باب الاشتغال ، والتقدير: أيُّ شيء ٍ أَتَيْتُمْ جئتم به ، و"السحر"على ما تقدم ، ولو قرئ بنصب"السحر"على أنه بدلٌ مِنْ"ما"بهذا التقديرِ لكان له وجه ، لكنه لم يُقرأ به فيما عَلِمْت ، وسيأتي ما حكاه مكي عن الفراء مِنْ جواز نصبِه لمَدْرَكٍ آخرَ على أنها قراءةٌ منقولة [عن الفرَّاء] .

وأمَّا قراءةُ الباقين ففيها أوجهٌ أيضاً ، أحدها: أن تكون"ما"بمعنى الذي في محلِّ رفعٍ بالابتداء ، و"جئتم به"صلةٌ وعائدُه ، و"السحرُ"خبرهُ ، والتقدير: الذي جئتم به السحرُ ، ويؤيِّد هذا التقديرَ قراءةُ أُبَيّ وما في مصحفه: {ما أتيتم به سحرٌ} وقراءةُ عبد الله والأعمش {مَا جِئْتُمْ بِهِ السحر} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت