فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213586 من 466147

{إِذْ قَالَ} معمولٌ لنبأَ أو بدلٌ منه بدلَ اشتمالٍ ، وأياً ما كان فالمرادُ بعضُ نَبئِه عليه السلام لا كلُّ ما جرى بينه وبين قومه واللامُ في قوله تعالى: {لِقَوْمِهِ} للتبليغ {يا قوم إِن كَانَ كَبُرَ} أي عظمُ وشقّ {عَلَيْكُمْ مَّقَامِى} أي نفسي كما يقال: فعلتُه لمكان فلان ، أي لفلان ومنه قوله تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبّهِ} أي خاف ربَّه أو قيامي ومُكثي بين ظَهْرانيكم مدةً طويلة أو قيامي {وَتَذْكِيرِى بِآيَاتِ الله} فإنهم كانوا إذا وعَظوا الجماعةَ يقومون على أرجلهم والجماعةُ قعودٌ ليظهر حالُهم ويُسمع مقالُهم {فَعَلَى الله تَوَكَّلْتُ} جوابٌ للشرط أي دمت على تخصيص التوكلِ به تعالى ، ويجوز أن يراد به إحداثُ مرتبةٍ مخصوصة من مراتب التوكل {فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ} عطفٌ على الجواب ، والفاءُ لترتيب الأمرِ بالإجماع على التوكل لا لترتيب نفسِ الإجماعِ عليه أو هو الجوابُ وما سبق جملةٌ معترضةٌ ، والإجماعُ العزم قيل: هو متعدَ بنفسه وقيل: فيه حذفٌ وإيصال. قال السدوسي: أجمعتُ الأمرَ أفصحُ من أجمعت عليه وقال أبو الهيثم: أجمع أمرَه جعله مجموعاً بعد ما كان متفرقاً ، وتفرُّقُه أنه يقول: مرة أفعلُ كذا وأخرى أفعل كذا وإذا عزم على أمر واحدٍ فقد جمعه أي جعله جميعاً {وَشُرَكَاءكُمْ} بالنصب على أن الواو بمعنى مع كما تدل عليه القراءةُ بالرفع عطفاً على الضمير المتصل تنزيلاً للفصل منزلةَ التأكيدِ ، وإسنادُ الإجماعِ إلى الشركاء على طريقة التهكم ، وقيل: إنه عطفٌ على أمرَكم بحذف المضافِ أي أمرَ شركائِكم وقيل: منصوبٌ بفعل محذوفٍ أي وادعوا شركاءَكم وقد قرئ كذلك وقرئ فاجْمعوا من الجمع ، أي فاعزِموا على أمركم الذين تريدون بي من السعي في إهلاكي واحتشِدوا فيه على أي وجه يمكنكم {ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ} ذلك {عَلَيْكُمْ غُمَّةً} أي مستوراً من غمّه إذا ستره ، بل مكشوفاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت