في تفصيل قوله تعالى: هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ولذلك فهو مبدوء بقوله تعالى:
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ... فبعد أن أقام الله الحجة على الناس جميعا بأن هذا القرآن لا ريب فيه بين لهم جميعا ما هو هذا القرآن، وما هي خصائصه. ثم أتبع ذلك بما يناسبه.
فلننتقل إلى القسم الثاني.
القسم الثاني من سورة يونس عليه السلام
يمتد هذا القسم من الآية (57) إلى نهاية الآية (103)
وهو يتألف من ثلاثة مقاطع، المقطع الأول فيه حديث عن القرآن، وفيه نماذج على هدايته، وفيه تصحيح لانحرافات، والمقطع الثاني: فيه بعض قصص الأنبياء التي تبين أن هذا القرآن ليس بدعا من الهدى، والمقطع الثالث: وفيه عودة إلى مناقشة الشك والريب ليكون ذلك مقدمة للقسم الثالث الذي يدعو إلى ترك الشك، وإلى اتباع الحق، وبذلك يكون التفصيل لقوله تعالى: الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ قد تم. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...