فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208269 من 466147

والجواب والله أعلم ان سورتى يونس ولقمان تردد فيهما من الآيات المعتبر بها المطلعة على عظيم حكمته تعالى واتقانه للأشياء ما لم يرد فِي سورة يوسف كقوله تعالى:"إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض فِي ستة أيام"وخلق السماوات والأرض وما انطوت عليه من أعظم المعتبرات قال تعالى:"لخلق السماوت والأرض أكبر من خلق الناس"وقال تعالى:"إن فِي السماوات والأرض لآيات للمؤمنين"وقد تبع الآية المذكورة من سورة يونس ما يجاريها فِي التنبيه بما به الاعتبار كقوله تعالى:"هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب"إلى قوله:"لقوم يعلمون"ثم قال تعالى:"إن فِي اختلاف اليل والنهر وما خلق الله فِي السماوات والأرض لآيات لقوم يتقون إن الذين لا يرجون لقاءنا"لم يتخللها ما يخرج عن باب الاعتبار من حكم أو غيره ولا من القصص الا ما تضمن اعتبارا كالوارد من قصة نوح من قومه لقومه:"يا قوم إن كان كبر عليكم مقامى..."الآية إلى قوله:"ثم اقضوا إلى ولا تنظرون"، والمراد من هذا الكلام تعجيزهم وقطعهم عما كانوا يرومون من الكفر به عليه السلام وإرادة إهلاكه وقد قطع عليه السلام بنصرة الله إياه عليهم وقطعهم دون ما يرومونه وإن تألبوا واجتمعوا وذكر عليه السلام شركاءهم وأن يكونوا معهم تهكما بهم وتوبيخا على اعتمادهم على مالا يعقل ولا يضر ولا ينفع وفى هذا كله أعظم معتبرة ثم ذكر تعالى نجاة نوح عليه السلام منهم فِي الفلك هو ومن آمن معه وجعلهم خلائف وإغراق أعدائهم من المكذبين ولم يغن

عنهم كيدهم.

ولم يرد هذا الضرب المقتضب من قصة نوح عليه السلام على هذه الصفة فِي غير هذه السورة لما قدمنا ذكره ولم يكن ليناسب ما بنيت عيه السورة غير هذا الوارد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت