فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208262 من 466147

إذن: لو أن القرآن جاء بغير حروف العرب ، وبغير كلمات العرب ؛ لقالوا: لو كانت عندنا هذه الحروف وهذه الكلمات ؛ لأتينا بأحسن منها .

لذلك شاء الحق أن يأتي القرآن من جنس الحروف والكلمات . ولذلك تحوم العقول حول مقدمات آيات السور ؛ لتعرف شيئاً من الإيناسات بعد أن تواصلت الثقافات ، ولم تعد اللغة العربية متوافرة مثلما كان الحال أيام نزول القرآن ، ومن كانوا يملكون هذه الملكة الصافية أيام الرسول صلى الله عليه وسلم سمعوا الحروف التي في أوائل بعض السور وقبلوها ، والحق سبحانه يقول: {الر تِلْكَ آيَاتُ الكتاب الحكيم} [يونس: 1]

و {تِلْكَ} : إشارة ، ولا بد أن نفرق بين الإشارة والخطاب ؛ لأن البعض يخلط بينهما ، فالإشارة هي التي تشير إلى شيء مثل قولنا: هذا وذا ، أو تلك ، وهذا: إشارة لمذكر ، والمثال هو قولنا: هذا القلم جميل ، أما قولنا: تلك الدواة جميلة ، فهذه إشارة لمذكر ، والمثال هو قولنا: هذا القلم جميل ، أما قولنا: تلك الدواة جميلة ، فهذه إشارة لمؤنثة . أما"الكاف": فهي حرف للخطاب ، فالتاء: إشارة للآيات وهي مؤنثة ، و"الكاف"في {تِلْكَ} : للمخاطب ، وهو محمد صلى الله عليه وسلم . فالله يقول لرسوله: تلك الآيات يا محمد .

وعلى ضوء الفوارق بين الإشارة والخطاب تختلف أساليب القرآن ، مثل قوله الحق: {فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ ...} [القصص: 32]

و {فَذَانِكَ} : إشارة لشيئين اثنين: للعصا .

و {وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ ...} [النمل: 12]

ويقول الحق أيضاً: {ذلكما مِمَّا عَلَّمَنِي ربي ...} [يوسف: 37]

وهذا ما قاله سيدنا يوسف عليه السلام للسجينين اللذين كانا معه . وتُظهر لنا العبارة أنه كان يخاطب اثنين ، ولكنه يشير إلى التأويل ب"ذا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت