فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204230 من 466147

والجهاد يوجب الترغيب في الإيمان ، والزجر عن الكفر.

والجهاد داخل في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وأما دخول الواو في قوله: {والناهون عَنِ المنكر} ففيه وجوه:

الوجه الأول: أن التسوية قد تجيء بالواو تارة وبغير الواو أخرى.

قال تعالى: {غَافِرِ الذنب وَقَابِلِ التوب شَدِيدِ العقاب ذِي الطول} [غافر: 3] فجاء بعض بالواو ، وبعض بغير الواو.

الوجه الثاني: أن المقصود من هذه الآيات الترغيب في الجهاد فالله سبحانه ذكر الصفات الستة ، ثم قال: {الأمرون بالمعروف والناهون عَنِ المنكر} والتقدير: أن الموصوفين بالصفات الستة ، الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر.

وقد ذكرنا أن رأس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورئيسه ؛ هو الجهاد ، فالمقصود من إدخال الواو عليه التنبيه على ما ذكرنا.

الوجه الثالث: في إدخال الواو على هؤلاء ، وذلك لأن كل ما سبق من الصفات عبادات يأتي بها الإنسان لنفسه ، ولا تعلق لشيء منها بالغير.

أما النهي عن المنكر فعبادة متعلقة بالغير ، وهذا النهي يوجب ثوران الغضب وظهور الخصومة ، وربما أقدم ذلك المنهي على ضرب الناهي وربما حاول قتله ، فكان النهي عن المنكر أصعب أقسام العبادات والطاعات ، فأدخل عليها الواو تنبيهاً على ما يحصل فيها من زيادة المشقة والمحنة.

الصفة التاسعة: قوله: {والحافظون لِحُدُودِ الله} والمقصود أن تكاليف الله كثيرة وهي محصورة في نوعين: أحدهما: ما يتعلق بالعبادات.

والثاني: ما يتعلق بالمعاملات.

أما العبادات فهي التي أمر الله بها لا لمصلحة مرعية في الدنيا ، بل لمصالح مرعية في الدين ؛ وهي الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والإعتاق والنذور وسائر أعمال البر.

وأما المعاملات فهي: إما لجلب المنافع وإما لدفع المضار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت