فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204162 من 466147

قال: وقد سُل - بالضم -، وأسله الله، فهو مسلول، انتهى.

وقال العلامة علاء الدين بن النفيس في"الموجز": السل: هو قرحة في الرئة يلزمها حمى دقيقة للقرب من القلب، ونفث المدة، ويفرق بينها وبين البلغم باستدارتها ونتن رائحتها، وخصوصًا إذا وضعت على الجمر وبين سرتها في الماء.

قال: وقد يكون ذلك انتقالياً من ذات الجنب، أو ذات الرئة إذا تفتحت، وقد يكون لنزلة أكالة، وقد يكون لتفرق اتصال تقادم، ويتقدمه نفس دم وريدي.

قال: والمبتدئ من هذا قلما يبرأ، والمستحكم لا علاج له، إنما يتلطف به ليهون أمره، انتهى.

قلت: لا يبعد أن تكتب الشهادة للمسلول، سواء انتهى مرضه إلى ذات الجنب، أو ذات الرئة، أو انتشا عنه، وسواء لزم مرضه حمى الدق، أو لا، أو كان مرضه مجرد سعال، أو نزلة، ويقال لها سقوط إذا مات بهذه العلل أو بعضها؛ لأن الكل يسل.

وروى الطبراني في"الكبير"عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ صُرِعَ عَنْ دَابَّتِهِ فَهُوَ شَهِيْدٌ".

وروى أبو داود بسند جيد، عن أم حرام رضي الله عنها قالت: قال

رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْمَائِدُ فِي البَحْرِ الَّذِيْ يُصِيْبُهُ القَيءُ لَهُ أَجْرُ شَهِيْدٍ، وَالغَرِقُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ".

والمائد الذي يصيبه الغثيان والدوار من ركوب البحر، وكذا من السكر، كما في"القاموس".

وقوله في الحديث:"الذي يصيبه القيء"يحتمل أنه من كلام

النبي - صلى الله عليه وسلم - فيكون تفسيرًا للمائد، وتقييداً لبلوغه الشهادة بأن ينتهي ميده إلى القيء.

ويحتمل أن يكون التفسير مدرجاً في الحديث من كلام بعض الرواة فلا يكون قيدًا، بل تحصل الشهادة بمجرد حصول الدوار والغثيان وإن لم ينتهِ إلى القيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت