فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204160 من 466147

فإن قلت: هل من دليل على هذا الاحتمال؟ وهل في لفظ حديث البراء ما يفهم منه ذلك؟

قلت: نعم، يفهم من قوله:"مُؤْمِنُو أُمَّتِيْ"، ولم يقل:"المؤمنون".

ثم رأينا أن الله تعالى قسم المؤمنين إلى صِدِّيْقِين، وشهداء، وصالحين، وأظهر في آيات خصوصيات الشهداء على عامة المؤمنين، فحملنا قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"شهداء"في قوله:"مُؤْمِنُوْ أُمَّتِي شُهَدَاءُ"على شهداء غير هذه الأمة على وجه التشبيه؛ أي: مثل شهداء سائر الأمم.

ونظير ذلك: ما رواه الطبراني في"الأوسط"عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا رَاحَ مِنَّا سَبْعُوْنَ رجُلاً إلى الْجُمُعَةِ كَانُوْا كَالسَّبْعِيْنَ الذِيْنَ وَفَدُوْا عَلى رَبّهِمْ، أَوْ أَفْضَلَ".

و"أو"بمعنى: بل.

وقد قلت في منظومتي في"خصائص يوم الجمعة": من الرجز

وَإِنْ إِلَىْ الْجُمُعَةِ رأَيْ مِنَّا ... سَبْعُوْنَ إِنْساناً فَقَدْ سَمِعْنا

بِأَنَّهُمْ كَقَوْمِ مُوْسَىْ السَّبْعِيْنْ ... إِذْ وَفَدُوْا لِرَبِّهمْ مُجِدِّيْنْ

بَلْ إِنَّهُمْ يا صاحِ مِنْ أُوْلَئِكْ ... أَفْضَلُ فِيْ الأَحْوالِ وَالْمَسالِكْ

فَصْلُ

وقد ألحق النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمقتول بسبب الجهاد في حصول ثواب الشهادة جماعة لا تدخل أحوالهم تحت الاختيار، فينبغي التنبيه عليهم هنا.

روى الإمام مالك، والشيخان، والترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُوْنُ، والْمَبْطُوْنُ، وَالْغَرِيْقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيْدُ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ".

وروى الإمام أحمد عن عبادة بن الصامت منه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ فِيْ القَتْلِ شَهَادَةً، وَفِيْ الطَّاعُوْنِ شَهَادَةً، وَفِي البَطْنِ شَهَادَةً، وَفِيْ الغَرَقِ شَهَاَدَةً، وَفِيْ النُّفَسَاءِ يَقْتُلُهَا وَلدُهَا جَمْعًا شَهَاَدَةً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت