وروى الشيخان، والترمذي من حديثه - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا أَحَدٌ يدخلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلى الدُّنْيَا وَلَهُ مَا عَلى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ، إِلاَّ الشَّهِيْدُ تتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنَ الكَرَامَةِ".
وروى مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي عن سهل بن حُنَيْفٍ - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ سَأَلَ الله الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلى فِرَاشِه".
وروى الإِمام أحمد، ومسلم عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ صادقًا] أُعْطِيَهَا وَلوْ لَمْ تُصِبْهُ".
وروى ابن حبان في"صحيحه"واللفظ له، والحاكم وصححه، عن معاذ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ جُرِحَ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ جُرْحًا، جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَرِيْحُهُ رِيْحُ المِسْكِ، وَلَوْنه لَوْنُ الزَّعْفَرَانِ، وَعَليْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ، وَمَنْ سَأَلَ اللهَ تَعَالى الشَّهَادةَ مُخْلِصًا أُعْطِيَ أَجْرَ شَهِيْدٍ وَإِنْ مَاتَ عَلى فِرَاشِه".
وروى مسلم، وغيره عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالغَزْوِ، مَاتَ عَلى شُعْبَةٍ مِنَ النفَاقِ".
واعلم أنه لا يَرِد على ما ذكرناه هنا قوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [سورة البقرة: 195] ؛ لأنَّ هذه الآية نزلت في تارك الجهاد.