فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204144 من 466147

[ب] وقد اختار النبي صلى الله عليه وسلم (الرفيق الأعلى) ، [71] وروى أبو سعيد أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنّ عبداً خيّره الله بين ما عنده وبين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء فاختار ما عند الله. فبكى أبو بكرٍ وقال: فديناك بآبائنا وأمّهاتنا ... فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخيَّر وكان أبو بكر ٍأعلمنا به) ، [72] وقال يوسف عليه السلام: (ربّ قد آتيتني من الملك وعلّمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليّي في الدنيا والآخرة توفَّني مسلما وألحقني بالصالحين) . [73]

[ت] وقد تمنّى عمر رضي الله عنه الموت لما كبرت سنّه وكثرت رعيّته. وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه في زمان الفتن التي تموج كموج البحر (ويصبح المرء مؤمنا ويمسي كافرا) ؛ يتمنى العبد أن يُنجيه الموت من فتنة الدِّين، كما روى البخاري في كتاب (الفتن) باب (لا تقوم الساعة حتى يُغبَطَ أهلُ القبور) من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقوم الساعة حتى يمرّ الرجل على القبر يتمرّغ عليه ويقول: يا ليتني مكانه؛ ما به إلا الدِّين) ! [74]

[ث] ورحم الله التهامي؛ فقد أحسنَ التعبير عن هذا المعنى في رثاء ولده، فقال:

أبكيهِ ثم أقول مُعتذراً له ... وُفِّقتَ حين تركتَ أَلْأَمَ دارِ!

جاورتُ أعدائي وجاوَرَ ربَّهُ ... شتّان بين جِوارِه وجِواري!

18)الموت الحقيقي:

[أ] إنّ الموت الحقيقيَّ ليس بقبض الأرواح وانقطاع الأنفاس؛ ولكنّ الموت غفلةُ الناس عن الحقّ وإعراضهم عن النبراس! كما قال تعالى: (إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله) ، [75] وقال سبحانه: (أَوَ من كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارجٍ منها) . [76]

[ب] وقد بيّن الله عزّ وجلّ أنّ الشهداء من الأحياء؛ فقال جل جلالُه: (ولا تحسبنّ الذين قُتِلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون) . [77]

[ت] وذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن أثر العبد الصالح يبقى من بعده، ومآثره تُكتب له: صدقةً جاريةً وولداً صالحاً وعلماً نافعاً. [78]

[ث] وقد عبّر الشعراء عن هذا المعنى بقولهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت