أخرج ابن جرير عن عمرو بن ميمون قال اثنان فعلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يومر بهما اذنه المنافقين في القعود واخذه الفدية من أسارى يدر فعاتبه الله كما تسمعون.
لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ في التخلف كراهة أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ والمعنى لا يستاذنونك في ان يجاهدوا بل يبادرون إليه ولا ينتظرون الاذن فضلا ان يستاذنوا في التخلف
(وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ) شهادة لهم بالتقوى ووعدوا بثوابه.
إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ في التخلف الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذكر الإيمان بالله واليوم الآخر في الموضعين إشارة إلى ان الإيمان يقتضى محبة الجهاد طمعا في الثواب بحيث لا يستاذن في إتيانه وعدم الإيمان يقتضى تركه لعدم رجاء الثواب وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ فشكت في الدين ونافقت فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (45) يتحيرون فتارة يريدون الخروج كيلا يردا من المسلمين أذى لو ظفروا وتارة عدم الخروج لزعمهم ان الرسول لا يرجع إليهم ابدا.
انتهى انتهى {التفسير المظهري. 4/} ...