{لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه} يعني الرسول، وتسبحوه: يعني الله تعالى.
وقال ابن عطية: والسكينة عندي إنما هي ما ينزله الله على أنبيائه من الحياطة لهم، والخصائص التي لا تصلح إلا لهم كقوله: {فيه سكينة من ربكم} ويحتمل أن يكون قوله: فأنزل الله سكينته إلى آخر الآية يراد به ما صنعه الله لنبيه إلى وقت تبوك من الظهور والفتوح، لا أن يكون هذا يختص بقصة الغار.
وكلمة الذين كفروا هي الشرك، وهي مقهورة.
وكلمة الله: هي التوحيد، وهي ظاهرة.
هذا قول الأكثرين.
وعن ابن عباس: كلمة الكافرين ما قرروا بينهم من الكيد به ليقتلوه، وكلمة الله: أنه ناصره.
وقيل: كلمة الله لا إله إلا الله، وكلمة الكفار قولهم في الحرب: يا لبني فلان، ويا لفلان.
وقيل: كلمة الله قوله تعالى: {لأغلبن أنا ورسلي} وكلمة الذين كفروا قولهم في الحرب: أعل هبل، يعنون صنمهم الأكبر.
وقرأ مجاهد وأيده والجمهور وأيده بتشديد الياء.
وقرئ: وكلمة الله بالنصب أي: وجعل.
وقراءة الجمهور بالرفع أثبت في الإخبار.
وعن أنس رأيت في مصحف أبيّ: وجعل كلمته هي العلياء، وناسب الوصف بالعزة الدالة على القهر والغلبة، والحكمة الدالة على ما يصنع مع أنبيائه وأوليائه، ومن عاداهم من إعزاز دينه وإخماد الكفر. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}