ويعتبر اليهودي (موئيز كوهين) مؤسس الفكر القومي الطوراني، وكتابه في القومية الطورانية هو الكتاب المقدس للسياسة الطورانية التي قوضت الخلافة العثمانية، وأحبطت فكرة الجامعة الإسلامية، واليهود ويؤكدون على دورهم في تحطيم الخلافة العثمانية بإرسال أحد كبار اليهود، وهو (إيمانويل قراصو) وهو من قادة الاتحاد، والترقي ليسلم السلطان عبد الحميد قرار عزله كنوع من التشفي، والانتقام، وإظهار عاقبة رفض عبد الحميد لطلبهم باستيطان فلسطين.
هذه كانت جولة سريعة في أحداث التاريخ السابقة التي ربما تكون غائبة عن ذهن المسلمين الآن كعادتهم مع تاريخهم التليد، وضحنا فيها موقف أهل الذمة من المسلمين الذين طالما أحسنوا إليهم. أما واقعنا الحاضر وتاريخنا القريب فهو مليء أيضًا بالمواقف التي تبرهن لنا على حقيقة موقف الآخر في مجتمعه المسلم نذكر منها رؤوس أقلام للتذكرة والتنبيه:
-ما جرى منهم في بلاد البوسنة، والهرسك، والمجازر البشعة التي ارتكبت في حق المسلمين لا لشيء إلا لأنهم أرادوا أن يكون لهم دولة خاصة ترفع شعار الإسلام.
-ما جرى منهم في بلاد كوسوفا ومقدونيا.
-ما جرى منهم في الشيشان.
-ما جرى منهم في جنوب السودان وجنوب نيجيريا وساحل العاج وأثيوبيا وإريتريا.
-ما جرى منهم في لبنان وخيانة الآخر الكبيرة بتكوين جيش صليبي بقيادة أنطوان الدحداح.
وما زالت دماء المسلمين تراق كل يوم وليلة في شتى بقاع الأرض على يد اليهود والنصارى والذين نعموا مئات السنين تحت حكم الإسلام.
مما سبق عرضه من تلك الدراسة التاريخية الموجزة، والعرض السريع لأحداث التاريخ القديم والمعاصر يتضح لنا أن إعطاءهم الجزية عن يد وهم صاغرون بجريان أحكام الإسلام عليهم هو السبيل الأوحد للأمن، والأمان، والسلام في العالم. أما سيادة هؤلاء فليس فيها إلا الدماء، والأشلاء لمن لم يوافقهم حتى لو كان من أهل ملتهم ولا تزال جعبة التاريخ مليئة لمن أراد أن يستفرغ منها ما يدلل بها سلامة المنهج الإسلامي في التعامل مع الآخر، وعلى فشل الآخر في حسن التعامل مع غيره. انتهى انتهى {موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام، لنخبة من الباحثين} ...