فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197409 من 466147

فقيل: وأي ليلة هي؟ قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم هارباً من أهل مكة ليلاً ، فتبعه أبو بكر ، فجعل أبو بكر يمشي مرّة أمامه ومرة خلفه ومرةٌ عن يمينه ومرةٌ عن يساره ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَا هذا يَا أَبَا بَكْرٍ؟"قال: يا رسول الله ، أذكر الرصد فأكون أمامك ، وأذكر الطلب فأكون خلفك.

ومرة عن يمينك وعن يسارك ، لا آمن عليك.

قال: فمشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلته على أطراف أصابعه ، حتى حفيت ؛ فلما رآها أبو بكر أنها قد حفيت ، حمله على عاتقه وجعل يشتد به ، حتى أتى فم الغار فأنزله وقال: والذي بعثك بالحق ، لا تدخله حتى أدخله أنا ، فإن كان من شيء نزل بي قبلك.

فدخل فلم ير شيئاً فحمله وأدخله.

وقال في رواية محمد بن إسحاق: كان الغار معروفاً بالهوام فجعل أبو بكر يسد الجحور ، حتى بقي جحران فوضع عقبيه عليهما حتى أصبح.

وقال في رواية عمر: وكان في الغار خرق فيه حيات ، فخشي أبو بكر أن يخرج منه شيء يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فألقمه قدمه فجعلن يضربنه ويلسعنه ؛ وجعلت الدموع تنحدر على خده من شدة الألم ما يجده ؛ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يَا أَبَا بَكْرٍ لا تَحْزَنْ"فذلك قوله تعالى: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا فَأَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ} يعني: الطمأنينة لأبي بكر ، فهذه ليلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت