فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197314 من 466147

وقوله: {إِلَى الأرض} ضُمِّنَ معنى المَيْل والإِخلاد. وقوله:"من الآخرة"تظاهَرَتْ أقوالُ المُعْربين والمفسرين على أنَّ"مِنْ"بمعنى بدل كقوله: {لَجَعَلْنَا مِنكُمْ مَّلاَئِكَةً} [الزخرف: 60] أي: بدلكم، ومثلُه قولُ الآخر:

2485 جاريةٌ لم تَأْكُلِ المُرَقَّقا ... ولم تَذُقْ من البُقول الفُسْتُقا

وقول الآخر:

2486 فليت لنا مِنْ ماءِ زمزمَ شَرْبةً ... مُبَرَّدَةً باتَتْ على طَهَيانِ

/ إلا أنَّ أكثرَ النحويين لم يُثْبتوا لها هذا المعنى، ويتأوَّلون ما أوهم ذلك والتقديرُ هنا: اعتَصَمْتُمْ من الآخرة راضين بالحياة وكذلك باقيها. وقال أبو البقاء:"مِن الآخرة في موضع الحال أي: بدلاً من الآخرة"، فقدَّر المتعلَّقَ خاصاً، ويجوز أن يكون أراد تفسير المعنى.

قوله: {فِي الآخرة} متعلقٌ بمحذوفٍ من حيث المعنى تقديره: فما متاعُ الحياة الدنيا محسوباً في الآخرة. ف"محسوباً"حالٌ مِنْ"متاع". وقال الحوفي:"إنه متعلق ب قليل وهو خبر المبتدأ". قال:"وجاز أن يتقدَّمَ الظرفُ على عامله المقرونِ ب"إلا"لأنَّ الظروفَ تعمل فيها روائحُ الأفعال. ولو قلت:"ما زيدٌ عمراً إلا يَضْرب"لم يَجُزْ". انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 49 - 15}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت