مَا: مصدرية. رَحُبَتْ: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل مستتر تقديره:
(هي) .
-ومَا والفعل مصدر مؤول في محل جر بالباء.
-والجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من الفاعل"الْأَرْضُ"؛ والتقدير:
ملتبسة بِرُحْبها. وهو كقولك: دخلت عليه بثياب السفر؛ أي ملتبسًا بها لم
أحلّها. قاله الزمخشري.
ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ:
ثُمَّ: حرف عطف يفيد الترتيب والتعقيب المتراخي. وَلَّيْتُم: فعل ماض مبني
على السكون. والتاء: في محل رفع فاعل. والميم للجمع.
وقد عدّ بعضهم"ولَّى"لازمًا بمعنى أدبر، على حين قدر بعضهم له مفعولين
أي: وليتم الكفار ظهوركم، وهو الراجح عند الشهاب. قال: إنما غَرّهم كلام
القاموس، وليس بعمدة في مثله. مُدْبِرِينَ: حال منصوبة وعلامة نصبه الياء.
وهو حال مؤكِّدة، لأن التولي في معنى الإدبار. قال مكي: الحال مؤكِّدة لما دل
عليه صدر الكلام بمنزلة قوله تعالى:"وَهُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا" [البقرة/ 91] .
* والجمل:"لَمْ تُغْنِ. . ."و"ضَاقَتْ عَليْكُمُ. . ."و"وَلَّيتُم. . ."هي في
محل جر، معاطيف على جملة الإضافة"أَعْجَبَتْكُمْ. . .".
{ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (26) }
ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ:
ثُمَّ: عاطفة. أَنزَلَ: فعل ماض. اللَّهُ: الاسم الجليل فاعل مرفوع.
سَكِينَتَهُ: مفعول به منصوب، والهاء: في محل جر بالإضافة.
عَلَى رَسُولِهِ: جارّ ومجرور، والهاء: في محل جر بالإضافة.
-والجار والمجرور متعلق بـ"أَنزَلَ".
قال أبو السعود والشهاب إن الأصل عدم إعادة الجار. وإعادته لبيان تفاوت
الحال بينهما"فإنهم قلقوا واضطربوا حتى فرّوا فكانت سكينتهم اطمئنان قلوبهم،"
وهو - صلى الله عليه وسلم - ومن معه ثبتوا من غير اضطراب؛ فسكينتهم بمعاينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - الملائكة،
وظهور علامات ذلك لمن معه". وقال مكي:"لأنه خاف على المسلمين، ولم
يخف على نفسه"."