3 -ومنها إخراج ما لم تجربه العادة إلى ما جرت به العادة كقوله تعالى:"وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة".
4 -ومنها إخراج ما لا يعلم بالبديهة إلى ما يعلم بالبديهة كقوله تعالى:"وجنة عرضها السماوات والأرض".
5 -منها إخراج ما لا قوة له في الصفة إلى ما له قوة في الصفة كقوله تعالى:"وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام".
6 -ومنها بيان إمكان المشبه وذلك حين يسند إليه أمر مستغرب لا تزول غرابته إلا بذكر شبيه له كقول البحتري:
دان إلى أيد العفاة وشاسع عن كل ندّ في الندى وضريب
كالبدر أفرط في العلو وضوءه للعصبة السّارين جد قريب
فقد وصف البحتري ممدوحه في البيت الأول بأنه قريب للمحتاجين ، بعيد المنزلة ، بينه وبين نظرائه في الكرم بون شاسع ، ولكن البحتري حينما أحس بأنه وصف ممدوحه بوصفين متضادين هما: القرب والبعد. أراد أن يبين لك أن ذلك ممكن وأن ليس في الأمر تناقض ، فشبه ممدوحه بالبدر الذي هو في السماء ولكن ضوءه قريب جدا للسائرين بالليل.
7 -ومنها بيان حاله وذلك حينما يكون المشبه غير معروف الصفة قبل التشبيه فيفيده التشبيه الوصف كقول النابغة:
كأنك شمس والملوك كواكب إذا طلعت لم يبد منهنّ كوكب
فقد شبه النابغة ممدوحه بالشمس وشبه غيره من الملوك بالكواكب ، لأن سطوة الممدوح تغض من سطوة كل ملك كما تخفي الشمس الكواكب ، فهو يريد أن يبين حال الممدوح وحال غيره من الملوك.