الصرف:
"يحمى) ، فيه إعلال بالقلب لمناسبة البناء للمجهول ، أصله يحمي جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا."
(تكوى) ، فيه إعلال بالقلب جرى مجرى (يحمى) .
(جباه) ، جمع جبهة ، اسم للعضو المعروف ، وزنه فعلة بفتح فسكون.
البلاغة
1 -قوله تعالى: فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ خصت بالذكر ، لأن غرض الكانزين من الكنز والجمع أن يكونوا عند الناس ذوي وجاهة ورياسة بسبب الغنى ، وأن يتنعموا بالمطاعم الشهية والملابس البهية ، فلوجاهتهم كان الكي بجباههم ، ولامتلاء جنوبهم بالطعام كووا عليها ، ولما لبسوه على ظهورهم كويت ، أو لأنهم إذا رأوا الفقير السائل زووا ما بين أعينهم ، وازوروا عنه وأعرضوا وولوه ظهورهم واستقبلوا جهة أخرى.
الفوائد
شدة الوعيد لمن يمنع الزكاة:
اشتملت هذه الآية على تهديد ووعيد لمن يكنزون الذهب والفضة ولا يؤدون زكاتها. وقد تضاربت أقوال المفسرين حول معنى الكنز الموجب لهذه العقوبة ، لكن أصحها ما قاله ابن عمران: كل مال أديت زكاته فليس بكنز ولا يحرم على صاحبه اكتنازه ، وإن كثر. وإن كل مال لم تؤد زكاته ، فصاحبه معاقب عليه على منع الزكاة بالوعيد من اللّه ، ويدل على ذلك ما