فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197042 من 466147

ومراجعة عقائد الوثنيين القدامى - التي لم تكن معروفة وقت نزول القرآن - مع هذا النص القرآني: {يضاهئون قول الذين كفروا من قبل} - كما أنها تثبت أن أهل الكتاب لا يدينون دين الحق ، ولا يؤمنون بالله الإيمان الصحيح - تبين كذلك جانباً من جوانب الإعجاز في القرآن الكريم ، بالدلالة على مصدره ، أنه من لدن عليم خبير..

وبعد هذا التقرير والبيان تختم الآية المبينة لحقيقة ما عليه أهل الكتاب من الكفر والشرك ، بقوله تعالى:

{قاتلهم الله! أنى يؤفكون؟} .

و.. نعم.. قاتلهم الله! كيف يُصرفون عن الحق الواضح البسيط ، إلى هذه الوثنية المعقدة الغامضة التي لا تستقيم لدى عقل أو ضمير؟!

ثم ينتقل السياق القرآني إلى صفحة أخرى من صحائف الانحراف الذي عليه أهل الكتاب ؛ تتمثل في هذه المرة لا في القول والاعتقاد وحدهما ؛ ولكن كذلك في الواقع القائم على الاعتقاد الفاسد:

{اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم. وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً ، لا إله إلا هو ، سبحانه عما يشركون} ..

وفي هذه الآية استمرار في وجهة السياق في هذا المقطع من السورة. من إزالة الشبهة في أن هؤلاء أهل كتاب.. فهم إذن على دين الله.. فهي تقرر أنهم لم يعودوا على دين الله ، بشهادة واقعهم - بعد شهادة اعتقادهم - وأنهم أمروا بأن يعبدوا الله وحده ، فاتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله - كما اتخذوا المسيح ابن مريم رباً - وأن هذا منهم شرك بالله. تعالى الله عن شركهم.. فهم إذن ليسوا مؤمنين بالله اعتقاداً وتصورا ؛ كما أنهم لا يدينون دين الحق واقعاً وعملاً.

وقبل أن نقول: كيف اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً ، نحب أن نعرض الروايات الصحيحة التي تضمنت تفسير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للآية. وهو فصل الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت