تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ ، تَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ، وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ، وَلَا يَرْتَابُ فِيهَا إِلَّا الضَّالُّونَ ، هَلْ يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ وَوَعِيدَهُ وَهُوَ أَصْدَقُ مَنْ وَعَدَ ، وَأَقْدَرُ مَنْ أَوْعَدَ ؟ هَلْ كَذَبَ اللهُ رُسُلَهُ ؟ هَلْ وَدَّعَ أَنْبِيَاءَهُ وَقَلَاهُمْ ؟ هَلْ غَشَّ خَلْقَهُ ، وَسَلَكَ بِهِمْ طَرِيقَ الضَّلَالِ ؟ نَعُوذُ بِاللهِ ! ! هَلْ أَنْزَلَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ لَغْوًا وَعَبَثًا ؟ هَلِ افْتَرَتْ عَلَيْهِ رُسُلُهُ كَذِبًا ؟ هَلِ اخْتَلَقُوا عَلَيْهِ إِفْكًا ؟ هَلْ خَاطَبَ اللهُ عَبِيدَهُ بِرُمُوزٍ لَا يَفْهَمُونَهَا ، وَإِشَارَاتٍ لَا يُدْرِكُونَهَا ؟ هَلْ دَعَاهُمْ إِلَيْهِ بِمَا لَا يَعْقِلُونَ ؟ نَسْتَغْفِرُ اللهَ ، أَلَيْسَ قَدْ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ ؟ وَفَصَّلَ فِيهِ كُلَّ أَمْرٍ ،
وَأَوْدَعَهُ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ ؟ تَقَدَّسَتْ صِفَاتُهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا هُوَ الصَّادِقُ فِي وَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ ، مَا اتَّخَذَ رَسُولًا كَذَّابًا ، وَلَا أَتَى شَيْئًا عَبَثًا ، وَمَا هَدَانَا إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ، وَلَا تَبْدِيلَ لِآيَاتِهِ ، تَزُولُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، وَلَا يَزُولُ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ كِتَابِهِ الَّذِي: لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ (41: 42) .