فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183069 من 466147

المسألة الثانية:

قوله: {مِن بَيْتِكَ} يريد بيته بالمدينة أو المدينة نفسها ، لأنها موضع هجرته وسكناه بالحق ، أي إخراجاً متلبساً بالحكمة والصواب {وَإِنَّ فَرِيقاً مّنَ المؤمنين لَكَِّرِهُونَ} في محل الحال ، أي أخرجك في حال كراهيتهم.

روي أن عير قريش أقبلت من الشام وفيها أموال كثيرة ومعها أربعون راكباً منهم أبو سفيان ، وعمرو بن العاص ، وأقوام آخرون ، فأخبر جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبر المسلمين فأعجبهم تلقي العير لكثرة الخير ، وقلة القوم ، فلما أزمعوا وخرجوا ، بلغ أهل مكة خبر خروجهم ، فنادى أبو جهل فوق الكعبة: يا أهل مكة النجاء النجاء على كل صعب وذلولا إن أخذ محمد عيركم لن تفلحوا أبداً ، وقد رأت أخت العباس بن عبد المطلب رؤيا ، فقالت لأخيها: إني رأيت عجباً رأيت كأن ملكاً نزل من السماء فأخذ صخرة من الجبل ، ثم حلق بها فلم يبق بيت من بيوت مكة إلا أصابه حجر من تلك الصخرة.

فحدث بها العباس.

فقال أبو جهل: ما ترضى رجالهم بالنبوة حتى ادعى نساؤهم النبوةا فخرج أبو جهل بجميع أهل مكة وهم النفير ، وفي المثل السائر لا في العير ولا في النفير فقيل له: العير أخذت طريق الساحل ونجت ، فارجع إلى مكة بالناس.

فقال: لا والله لا يكون ذلك أبداً حتى ننحر الجزور ونشرب الخمور ، وتغني القينات والمعازف ببدر فتتسامع جميع العرب بخروجنا ، وإن محمداً لم يصب العير فمضى إلى بدر بالقوم.

وبدر كانت العرب تجتمع فيه لسوقهم يوماً في السنة ، فنزل جبريل وقال: يا محمد إن الله وعدكم إحدى الطائفتين ، إما العير وإما النفير من قريش ، واستشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فقال:"ما تقولون إن القوم خرجوا من مكة على كل صعب وذلول."

فالعير أحب إليكم أم النفير ؟ قالوا بل العير أحب إلينا من لقاء العدو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت