فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183060 من 466147

وقد تضمنت سورة الأنفال أهم المبادئ الأساسية التي جاء بها الإسلام لتنظيم شؤون السلم والحرب، وتحديد عوامل النصر وأسباب الهزيمة، وتعيين واجبات المجاهدين في سبيل الله من جهة الإعداد والاستعداد، وتوضيح حقوقهم على الدولة الإسلامية التي يدافعون عن كيانها، وتبيين الطريقة التي يعامل بها أسرى الحرب، والطريقة التي تتبع في الغنائم. وبالإجمال فإن هذه السورة الكريمة وضعت الحجر الأساسي للسياسة الحربية العامة التي يجب أن يطبقها الإسلام كلما اضطر المسلمون إلى خوض غمار الحرب للدفاع عن أنفسهم، ولم يجدوا من خصومهم عدلا ولا استعدادا للسلام.

وسميت هذه السورة"سورة الأنفال"أخذا من مطلعها الخاص، حيث ابتدأت بقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} .

وكلمة الأنفال هنا تعني بالخصوص الغنائم التي غنمها المجاهدون في غزوة بدر، فقد كانت أول شيء من نوعه بالنسبة لكثير منهم، فبادر الوحي الإلهي إلى التصريح بما يرفع في شأنها كل غموض، ويرفع في أمرها كل نزاع، وأعلن كتاب الله أن الحكم الخاص بها موكول إلى الله ورسوله رأسا، لأن حكمهما لا يلحقه ميل ولا حيف ولا جور، ولم يكن الحكم فيها موكولا إلى اجتهاد المجاهدين أنفسهم، حذرا من أن يكون في حكمهم دخل لاعتبارات لا علاقة لها بالجهاد، وذلك معنى قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} ثم جاء الحكم في شأنها مفصلا كما سيأتي في قوله تعالى في نفس السورة: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت