فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173307 من 466147

أنه لما قال فاذكروني أذكركم واشكروا لي لم يجز أن يقال أراد ملائكتي ورسلي ثم نقول إن جاز لكم أن تدعوا هذا في قوله إلى ربها ناظرة جاز لغيركم أن يدعيه في قوله لا تدركه الأبصار فيقول أراد بها لا تدرك غيره ولم يرد أنها لا تدركه الأبصار وإذا لم يجز ذلك لم يجز هذا.وهكذا يقال في سائر النصوص الظاهرة من القرآن والسنة.

المطلب الثاني:

الأصل حمل الكلام على الحقيقة .

إذا استخدمت العرب معنى فيما وضعوه له كقوله (إلى ربها ناظرة) فإن النظر هنا يحمل على الحقيقة ولا يجوز العدول عنه إلى (منتظرة أو غيرها) إلا بقرينة صارفة إلى المعنى المجازي ، هذا على من يقول بوجود المجاز في لغة العرب ، ولا قرينة هنا ، ولا تصح دلالة العقل لما قلناه في الكلام السابق ، وهذا على جهة المثال.

وينبغي هنا أن يتنبه لمسألة وهي أنه إذا جاء لفظ يدل على الحقيقة في نص ، وجاء ذلك اللفظ في نص آخر يدل على المعنى المجازي ، فأنه لا يُعدل اللفظ من دلالته على الحقيقة إلى المجاز لمجرد أنه جاء مجازاً في نص آخر ، فمثلا:"وجوة...إلى ربها ناظرة"في الآية هي اسم فاعل من الفعل (نظر) وقد جاء (ناظر) في قوله تعالى على لسان بلقيس"فناظرة بما يرجع المرسلون"بمعنى منتظرة على قول عند أهل التفسير ، ومجرد أن (ناظرة) جاءت بمعنى (منتظرة) لا يُجوز صرفها إلى الانتظار بدون قرينة ، فأين القرينة هنا ؟ والعقل لا مجال له في الغيب ،

وعلى ذلك فقس في سائر دلائل النصوص في القرآن والسنة.

المطلب الثالث:

التواتر حجة قاطعة.

قال الإمام النووي في شرح مسلم3/15:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت