اعلم أن مذهب أهل السنة بأجمعهم أن رؤية الله تعالى ممكنة غير مستحيلة عقلا وأجمعوا أيضا على وقوعها في الآخرة وأن المؤمنين يرون الله تعالى دون الكافرين...وقال:وقد تظاهرت أدله الكتاب والسنة وإجماع الصحابة فمن بعدهم من سلف الأمة على إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة للمؤمنين ورواها نحو عشرين صحابيا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآيات القرآن فيها مشهورة.
قال إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة في كتاب التوحيد: إن المؤمنين لم يختلفوا أن المؤمنين يرون خالقهم يوم المعاد ومن أنكر ذلك فليس بمؤمن عند المؤمنين.
والأحاديث النبوية في ذلك نصوص متواترة في محل النزاع ولذا قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء بعد الكلام على مسألة الرؤية10/ 455:
قلنا وللكل موقف بين يدي الله تعالى ، يا سبحان الله أحاديث رؤية الله في الآخرة متواترة والقرآن مصدق لها ، فأين الإنصاف ؟
أخي القارئ العزيز ، الأحاديث كما رأيت ، قد جاءت من ست وثلاثين طريقاً عن ثلاثين صحابياً وما جاء هكذا فإنه يسمى متواتر عند أهل مصطلح الحديث وأصول الفقه باتفاق وهو حجة قاطعة في المسألة لا يجوز مخالفته عند جميع أهل الإسلام.
فهل تترك هذا النصوص الجلية لقول فلان أو علان كائنا من كان؟
المطلب الرابع:
من أعلى درجات التفسير.
إن من مهام النبي صلى الله عليه وسلم وتمام بلاغه ، بيانه للقرآن ، وهو من أعلى درجات التفسير لأن الله تعالى قال (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) وهذا أمر مقرر عند من لديه أدنى درجات العلم لا ينكره أحد .
وأنت ترى أخي الحبيب ، أنه قد ثبت بالتواتر عنه صلى الله عليه وأله وسلم القول بالرؤية عن ست وثلاثين صحابيا فهل يا ترى يمتري بعد هذا ذو لب .
خاتمة البحث.
وقبل أن أنتهي من البحث أود أن أقول أمور وهي:
1ـ أخي الحبيب إذا تأملت في كلام النفاة للرؤية فستجده هذا مش معقول ؟