يلزم من إثبات أن يكون جسماً ، والله ليس بجسم....الخ .
فالجواب:
يقال له: الذي لم يسعه عقلك الضيق ، قد وسعه عقول خير القرون ، الصحابة والتابعين وأتباع التابعين والأئمة المتبوعين ، فماذا يعني عقلك القاصر ؟
ولم يفهموا من إثبات الرؤية الجسم ، إلا أن تقول أنه لا عقول لهم .
وهل أنت أعلم بمراد الله أم الله أعلم؟
وهل أنت أفهم أم رسول الله أفهم ؟ وكذا يقال في فهم الصحابة فمن بعدهم .
ومن أين جئت بلفظ الجسم ؟ وأن معناه أنه ذات له أجزاء ، مع أنه في اللغة البدن كما قال الجوهري في الصحاح وغيره ؟
ومن قال أن إثبات الرؤية يلزم منه أن الله مخلوق ؟ أو جسم كما تزعم ؟
2ـ من كان له أدنى معرفة ، بعلوم المنطق والفلسفة ، مع معرفته بعلوم الشريعة ، يتأكد أن هذا المصطلحات المذكورة ، فيها حق وباطل ، وقد نهينا عن ذلك ، في قوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا ..."لأن في (راعنا) معنى باطل ، وإن كان عند العرب له معنى صحيح ، وكذلك لفظة (الجسم) لما تضمنت معنى آخر لا تعرفه العرب ، فلا يجوز أن يفسر القرآن بها ، لأنها تضمنت معنى باطلا.
3ـ لو كان علم الفلسفة والمنطق ، يهدي إلى الحق ؛ لهدى اليونان الذي أصلوه ، ورتبوا قواعده ، ونظموا مسائله.
4ـ لو كان علم الفلسفة والمنطق ضرورياً ، لمعرفة أصول الدين ومسائل العقائد ، لكان من الواجب على النبي صلى الله عليه وأله وسلم أن يعلم أمته ذلك ، ولو لم يفعل لأدى إلى القول بأن الدين غير كامل ، كيف وقد قال الله تعالى:
"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا"؟
5ـ هل يقال أن القرون الأولى الصحابة والتابعين فمن بعدهم ، لم يعرفوا أصول الدين لأنهم يجهلون علم المنطق والفلسفة أو أنه لم يصل إليهم ؟