فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173166 من 466147

روي أنه بقي كذلك مقدار جمعة ، وعن ابن عباس أنه عليه السلام أخذته الغشية عشية يوم الخميس يوم عرفة إلى عشية يوم الجمعة ، ونقل بعض القصاصين أن الملائكة كانت تمر عليه حينئذ فيلكزونه بارجلهم ويقولون يا ابن النساء الحيض أطمعت في رؤية رب العزة وهو كلام ساقط لا يعول عليه بوجه ، فإن الملائكة عليهم السلام مما يجب تبرئتهم من إهانة الكليم بالوكز بالرجل والغضب في الخطاب {فَلَمَّا أَفَاقَ} بأن عاد إلى ما كان عليه قبل وذلك بعود الروح إليه على ما قال قتادة أو بعود الفهم والحس على ما قال غيره ، والمشهور أن الإفاقة رجوع العقل والفهم إلى الإنسان بعد ذهابهما عنه بسبب من الأسباب ، ولا يقال للميت إذا عادت إليه روحه أفاق وإنما يقال ذلك للمغشى عليه ولهذا اختار الأكثرون ما قاله الحبر {قَالَ} تعظيماً لأمر الله سبحانه {سبحانك} أي تنزيهاً لك من مشابهة خلقك في شيء ، أو من أن يثبت أحد لرؤيتك على ما كان عليه قبلها ، أو من أن أسألك شيئاً بغير اذن منك {تُبْتُ إِلَيْكَ} من الاقدام على السؤال بغير أذن ، وقيل: من رؤية وجودي والميل مع أرادتي {وَأَنَاْ أَوَّلُ المؤمنين} بعظمتك وجلالك أو بأنه لا يراك أحد في هذه النشأة فيثبت على ما قيل ، وأراد كما قال الكوراني أنه أول المؤمنين بذلك عن ذوق مسبوق بعين اليقين في نظره ، وقبل: أراد أول المؤمنين بأنه لا يجوز السؤال بغير إذن منك.

واستدل أهل السنة المجوزون لرؤيته سبحانه بهذه الآية على جوازها في الجملة ، واستدل بها المعتزلة النفاة على خلاف ذلك وقامت الحرب بينهما على ساق ، وخلاصة الكلام في ذلك أن أهل السنة قالوا: إن الآية تدل على إمكان الرؤية من وجهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت