وهكذا رواه الترمذي في تفسير هذه الآية عن عبد الوهاب بن الحكم الوراق ، عن معاذ بن معاذ به. وعن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، عن سليمان بن حرب ، عن حماد [بن سلمة] به (1) ثم قال: هذا حديث حسن صحيح غريب ، لا نعرفه إلا من حديث حماد.
وهكذا رواه الحاكم في مستدركه من طرق ، عن حماد بن سلمة ، به. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه (2)
ورواه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال ، عن محمد بن علي بن سُوَيْد ، عن أبي القاسم البغوي ، عن هدبة بن خالد ، عن حماد بن سلمة ، فذكره وقال: هذا إسناد صحيح لا علة فيه.
وقد رواه داود بن المحبر ، عن شعبة ، عن ثابت ، عن أنس مرفوعًا [وهذا ليس بشيء ، لأن داود ابن المحبر كذاب ورواه الحافظان أبو القاسم الطبراني وأبو بكر] بنحوه (3)
وأسنده ابن مردويه من طريقين ، عن سعيد بن أبي عَرُوبَة ، عن قتادة ، عن أنس مرفوعا (4) بنحوه ، وأسنده ابن مردويه من طريق ابن البيْلِمِاني ، عن أبيه ، عن ابن عمر مرفوعا ، ولا يصح أيضًا.
وقال السُّدِّي ، عن عِكْرِمة ، عن ابن عباس في قول الله تعالى: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} قال: ما تجلى منه إلا قدر الخنصر {جَعَلَهُ دَكًّا} قال: ترابا {وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} قال: مغشيًا عليه. رواه ابن جرير.
وقال قتادة: {وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} قال: ميتًا.
وقال سفيان الثوري: ساخ الجبل في الأرض ، حتى وقع في البحر فهو يذهب معه (10)
وقال سُنَيْد ، عن حجاج بن محمد الأعور ، عن أبي بكر الهذلي: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} انقعر فدخل تحت الأرض ، فلا يظهر إلى يوم القيامة.
وجاء في بعض الأخبار أنه ساخ في الأرض ، فهو يهوي فيها إلى يوم القيامة ، رواه ابن مردويه.
(1) المسند (3/125) وسنن الترمذي برقم (3074) ورواه ابن خزيمة في التوحيد برقم (113) من طريق معاذ بن جبل به.
(2) المستدرك (2/320) ورواه ابن خزيمة في التوحيد برقم (114) وابن الأعرابي في معجمه برقم (405) من طريق عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة به.
(3) ورواه ابن منده في الرد على الجهمية برقم (59) من طريق شعبة به.
(4) ورواه ابن عدي في الكامل (1/350) من طريق أيوب بن خوط عن قتادة عن أنس مرفوعا وأيوب بن خوط متروك الحديث.