فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166702 من 466147

49 -ثم زادوا لهم على هذا التبكيت بقولهم: {أَهؤُلاءِ} الضعفاء الذين عذبتموهم في الدنيا كصهيب وبلال وسلمان وخباب وعمار وأشباههم هم {الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ} ؛ أي: حلفتم في الدنيا يا معشر الكفار {لا يَنالُهُمُ اللَّهُ} تعالى ولا يصيبهم {بِرَحْمَةٍ} منه؛ إذ لم يعطوا في الدنيا مثل ما أعطيتم من الأتباع والأشياع وكثرة الأموال؛ أي: أقسمتم في الدنيا لا يدخلهم الله الجنة في الآخرة، وقد دخلوا الجنة الآن على رغم أنوفكم. وقد قيل الآن من جهة الله لهؤلاء الذين أقسمتم على عدم دخولهم الجنة {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ} بفضل الله تعالى، فهذا من بقية كلام أصحاب الأعراف، فهو خبر ثان عن اسم الإشارة؛ أي: أهؤلاء قد قيل لهم من جهة الله تعالى: ادخلوا الجنة {لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ} من العذاب {وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ} على ما خلفتم في الدنيا، فظهر كذبكم في إقسامكم وحلفكم، ويدل على هذا المعنى قراءتان شاذتان: {أدخلوا} - بصيغة الماضي المبني للمفعول - من أدخل الرباعي، و {دخلوا} ، وعلى هاتين القراءتين تقع هذه الجملة خبرا، والتقدير: دخلوا الجنة مقولا فيهم: لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ.

وقيل: إن أصحاب الأعراف لما قالوا لأهل النار ما قالوا .. قال لهم أهل النار: إن دخل هؤلاء الضعفاء، فأنتم لم تدخلوا الجنة، فلما عيروهم بذلك .. قيل لأصحاب الأعراف: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ، أي: لا خوف عليكم مما يكون في مستقبل أمركم، ولا أنتم تحزنون مما ينغص عليكم حاضركم. وقرأ الحسن وابن هرمز: {أدخلوا} أمر من أدخل الرباعي؛ أي: أدخلوا أنفسكم، أو يكون خطابا للملائكة؛ أي: أدخلوا أيها الملائكة هؤلاء الضعفاء الجنة، ثم خاطب بعد للبشر بقوله: {لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ} . وقرأ عكرمة: {دخلوا} إخبارا بفعل ماض. وقرأ طلحة وابن وثاب والنخعي: {ادخلوا} خبرا مبنيا للمفعول كما ذكرنا هاتين القراءتين آنفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت