فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166694 من 466147

وتنكير (كتاب) ، وهو معروف، قصد به تعظيم الكتاب، أو قصد به النّوعيّة، أي ما هو إلاّ كتاب كالكتب التي أنزلت من قبل، كما تقدّم في قوله تعالى: {كتاب أنزل إليك} في طالع هذه السّورة (2) .

{وفصلناه} أي بيّناه أي بيّنّا ما فيه، والتّفصيل تقدّم عند قوله تعالى: {وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين} في سورة الأنعام (55) .

وعلى عِلْمٍ ظرف مستقر في موضع الحال من فاعل {فصّلناه} أي حال كوننا على علم، و (على) للاستعلاء المجازي، تدلّ على التّمكّن من مجرورها، كما في قوله: {أولئك على هدى من ربهم} [البقرة: 5] وقوله: {قل إني على بينة من ربي} في سورة الأنعام (57) .

ومعنى هذا التّمكننِ أن علم الله تعالى ذاتي لا يعْزُب عنه شيء من المعلومات.

وتنكير {عِلْم} للتّعظيم، أي عالمين أعظمَ العلم، والعظمة هنا راجعة إلى كمال الجنس في حقيقته، وأعظم العلم هو العلم الذي لا يحتمل الخطأ ولا الخفاء أي عالمين علماً ذاتياً لا يتخلّف عنّا ولا يخْتلف في ذَاته، أي لا يحتمل الخطأ ولا التّردّد.

و {هدى ورحمة} حال من {كتاب} .

أو من ضميره في قوله: {فصّلناه} .

ووصف الكتاب بالمصدرين {هدى ورحمة} إشارة إلى قوّة هديه النّاس وجلب الرّحمة لهم.

وجملة {هدى ورحمة لقوم يؤمنون} إشارة إلى أنّ المؤمنين هم الذين توصّلوا للاهتداء به والرحمة.

وأن من لم يؤمنوا قد حُرموا الاهتداء والرّحمة.

وهذا كقوله تعالى في سورة البقرة (2) : {هدى للمتقين} . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت