فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166644 من 466147

وتعليق الظّرف بفعل: {ننساهم} لإظهار أنّ حرمانهم من الرّحمة كان في أشدّ أوقات احتياجهم إليها.

فكان لذكر اليوم أثرٌ في إثارة تحسّرهم وندامتهم، وذلك عذاب نفساني.

ودلّ معنى كاف التّشبيه في قوله: {كما نسوا} على أنّ حرمانهم من رحمة الله كان مماثلاً لإهمالهم التّصديق باللّقاء، وهي مماثلَة جزاءِ العمللِ للعمل، وهي مماثلة اعتباريّة، فلذلك يقال: إنّ الكاف في مثله للتّعليل، كما في قوله تعالى: {واذكروه كما هداكم} [البقرة: 198] وإنّما التّعليل معنى يتولّد من استعمال الكاف في التّشبيه الاعتباري، وليس هذا التّشبيه بمجاز، ولكنّه حقيقة خفيّة لخفاء وجه الشّبه.

وقوله: {كما نسوا} ظرف مستقرّ في موضع الصّفة لموصوف محذوف دلّ عليه {ننساهُم} أي نسياناً كمَا نَسُوا.

و (مَا) في: {كما نسوا} وفي {وما كانوا} مصدريّة أي كنسيانهم اللّقاء وكجَحْدهم بآيات الله.

ومعنى جحد الآيات تقدّم عند قوله تعالى: {ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون} في سورة الأنعام (33) . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت