أحدهما: أنَّ المأمور بالإدخال الملائكة، أي: أدخلوا يا ملائكة هؤلاء، ثمَّ خاطب البَشَر بعد خطاب الملائكة، فقال: لا خَوفٌ عليكم، وتكون الجملة من قوله:"لاَ خَوْفٌ"لا محلَّ لها من الإعراب لاستئنافها.
والثاني: أنَّ المأمور بذلك هم أهل الأعراف، والتقدير: أدخلوا أنفسكم، فحذف المفعول في الوجهين.
ومثل هذه القراءة هنا قوله تعالى: {أدخلوا آلَ فِرْعَوْنَ} [غافر: 46] وستأتي إن شاء الله تعالى، إلاَّ أنَّ المفعول هناك مُصَرَّحٌ به في إحدى القراءتين.
والجملة من قوله:"لا خَوْفٌ"على هذا في محلّ نصب على الحال أي: أدخلوا أنفسكم غير خائفين.
وقرأ عكرمة"دَخَلوا"ماضياً مبنيّاً للفاعل.
وطلحة وابن وثاب والنَّخَعِيُّ:"أدْخِلوا"مِنْ أدْخِل ماضياً مبنياً للمفعلو على الإخبار، وعلى هَاتَيْنِ، فالجملةُ المنفيَّةُ في محل نصب بقول مُقَدَّر، وذلك القول منصوب على الحَالِ، أي: مقولاً لهم: لا خوف. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 131 - 132}