فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166354 من 466147

قال: والآية دلت على أن كل صدر فيه الغل فهو أمر جلي لَا يقع فيه التكليف. وإنما التكليف بأسنا به؛ ولذلك يقال: ما علا عبد من حسد فواحد يخفيه وآخر يفشيه.

قوله تعالى: (أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) .

إسقاط الفاء هنا، وأثبتها الفاء في قوله (فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) ؛ لأن الإنسان إذا وجد شيئا قد يصدق به، وقد يبقى على شك، وإذا خوف من شيء يستقر في نفسه الخوف منه ويسرع إليه الهلع والفزع،

فثبوت الخوف للنفس أقوى من ثبوت الرجاء لما توعد به، فأدخلت الفاء هناك تحققا لوقوع الموعود به ولم تدخل هنا لثبوته في النفوس.

قال: ويحتمل أن يكون في الآية حذف التقابل؛ أي من اتقى وأصلح (فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(13) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)، وَلا خَوْفَ عَلَيهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (أي لا حزن عليهم) وَالَّذينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ، وعليهم الخوف وهم يحزنون

قوله تعالى: {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (46) }

قال ابن عرفة: لما كانت حسناتهم مساوية لسيئاتهم فلم يبق لهم سبب إلا الرجاء في دخول الجنة، والرجاء إنما يكون فيما قدم الإنسان سببا فهو خير الطمع لَا في خير الرجاء. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 2/ 220 - 227} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت