فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166349 من 466147

قال ابن عرفة: وكذلك التقييدات تكون داخلة، وتكون صالحة للدخول، كقولك: أكرم النَّاس ولا تسرف، وأكرم بنيك ولا تسرف، فالأول: صالح، والثاني: داخل؛ لأن الأمر بإكرام البنين مظنة الإسراف؛ لما في النفس من الشفقة عليهم، وأما هنا فالأكل محبوب للنفس بالطبع فإذا أمر به تأكد وكأنه مظنة للإسراف في الزائد على الشبع إذ لم يتوق النفس الشهوة فإنه محرم، وإن شبع الإنسان ولم تزل شهوته في الطعام فالظاهر أن أكله مكروه وليس بحرام بدليل أن الواحد يأكل الطعام ويشتهي الفواكه ويأكل منها.

قوله تعالى: (وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) النهي للتحريم، كقولهم: لَا حبذا زيد فإنه للذم والذم على فعل الشيء دليل على تحريمه.

قوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ ... (32) }

قال ابن عرفة: الخطابات في القرآن على ثلاثة أنواع: فمنها ما هو صريح العموم، مثل (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) ، ومنها ما هو صريح الخصوص بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، مثل (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ) ، ومنها ما هو محتمل كهذه الآية.

قوله تعالى: (الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ) .

إن أريد التي خلق الله لعباده فلا يكون فيه دليل لمن يقول: إن الأشياء على الحصر، وإن أريد التي شرع لعباده فيكون دليلا على أن الأشياء على الحصر.

قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ... (33) }

الحصر إما بحسب السياق أو على ظاهره. لأن الآية مكية، وقد حرم بعد ذلك أمور أخر، قيل: إن أريد به التحريم فظاهر، وإن أريد الحكم في الأزل فكلها محرمات، فكان لفظ حرم خبر عن ماضي فلا يتناول ما بعد ذلك.

قال ابن عطية: الفواحش ما فحش وشنع فهو إشارة إلى ما نص الشارع على تحريمه.

ابن عرفة: فالمعنى عنده إنما حرم ربي المحرمات. وصوابه أن نقول كلما نهى الشارع عنه، فيكون المراد إنما حرم ربي ما نهى عنه بناء على أن المكروه ليس منهيا عنه.

قوله تعالى: (مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت