فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164138 من 466147

عَنْ سَبْرَةَ بْنِ الْفَاكِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ: أَتُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ؟ فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ. ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ: أَتُهَاجِرُ وَتَذَرُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ، وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ كَالْفَرَسِ فِي الطِّوَلِ؟ فَعَصَاهُ وَهَاجَرَ. ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقَ الْجِهَادِ، وَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ، فَقَالَ: أَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلَ فَتُنْكَحَ الْمَرْأَةُ وَيُقْسَمُ الْمَالُ؟ قَالَ: فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ"

عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} قَالَ: «طَرِيقَ مَكَّةَ» وَالَّذِي قَالَهُ عَوْنٌ وَإِنْ كَانَ مِنْ صِرَاطِ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمِ فَلَيْسَ هُوَ الصِّرَاطَ كُلَّهُ، وَإِنَّمَا أَخْبَرَ عَدُوُّ اللَّهِ أَنَّهُ يَقْعُدُ لَهُمْ صِرَاطَ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمَ وَلَمْ يُخَصِّصْ مِنْهُ شَيْئًا دُونَ شَيْءٍ، فَالَّذِي رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْبَهُ بِظَاهِرِ التَّنْزِيلِ وَأَوْلَى بِالتَّأْوِيلِ، لِأَنَّ الْخَبِيثَ لَا يَأْلُو عِبَادَ اللَّهِ الصَّدَّ عَنْ كُلِّ مَا كَانَ لَهُمْ قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ: مَعْنَاهُ: لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ عَلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ، كَمَا يُقَالُ: تَوَجَّهَ مَكَّةَ: أَيْ إِلَى مَكَّةَ، وَكَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

[البحر الطويل]

كَأَنِّيَ إِذْ أَسْعَى لِأَظْفَرَ طَائِرًا ... مَعَ النَّجْمِ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ يَصُوبُ

بِمَعْنَى: لِأَظْفَرَ بِطَائِرٍ، فَأَلْقَى الْبَاءَ، وَكَمَا قَالَ: {أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ} بِمَعْنَى: أَعَجِلْتُمْ عَنْ أَمْرِ رَبِّكُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت