فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157351 من 466147

شُهَدَاءَ لِيُحْضِرُوا أَيَّ امْرِئٍ يَقُولُ مَا شَاءَ ، فَإِضَافَةُ الشُّهَدَاءِ إِلَيْهِمْ وَوَصْفُهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَطْلُوبَ مِنْهُمْ إِحْضَارُهُ هُوَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، الَّذِينَ تَتَلَقَّى عَلَيْهِمُ الْأُمَمُ الْأَحْكَامَ الدِّينِيَّةَ وَغَيْرَهَا بِالْأَدِلَّةِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي تَجْعَلُ النَّظَرِيَّاتِ كَالْمَشْهُودَاتِ بِالْحِسِّ ، أَوْ كَالرُّسُلِ الَّذِينَ يَتَلَقَّوْنَ الدِّينَ مِنَ الْوَحْيِ الْإِلَهِيِّ وَهُوَ أَقْوَى الْعُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ عِنْدَهُمْ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: إِذَا لَمْ تَكُونُوا أَنْتُمْ عَلَى عِلْمٍ تُقِيمُونَ الْحُجَّةَ عَلَى صِحَّتِهِ ، وَكَانَ عِنْدَكُمْ شُهَدَاءُ تَلَقَّيْتُمْ عَنْهُمْ ذَلِكَ وَهُمْ يَقْدِرُونَ عَلَى مَا لَا تَقْدِرُونَ عَلَيْهِ مِنَ الشَّهَادَةِ فَأَحْضِرُوهُمْ لَنَا ، لِيَدُلُّوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْحُجَّةِ الَّتِي قَلَّدْتُمُوهُمْ لِأَجْلِهَا ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: (فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ) أَيْ فَإِنْ فُرِضَ إِحْضَارُ شُهَدَاءَ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ ، أَيْ فَلَا تَقْبَلْ شَهَادَتَهُمْ وَلَا تُسِلِّمْهَا لَهُمْ بِالسُّكُوتِ عَلَيْهَا فَإِنَّ السُّكُوتَ عَنِ الْبَاطِلِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ كَالشَّهَادَةِ بِهِ ، بَلْ بَيَّنَ لَهُمْ بُطْلَانَ زَعْمِهِمُ الَّذِي سَمَّوْهُ شَهَادَةً - فَأَمْثَالُ هَذِهِ الْفُرُوضِ تُذْكَرُ لِأَجْلِ التَّذْكِيرِ بِمَا يَجِبُ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهَا إِنْ وُجِدَتْ كَمَا يَزْعُمُ أَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ فِيهَا ; وَلِذَلِكَ قَالَ: (وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) أَيْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ هَؤُلَاءِ النَّاسِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا الْمُنَزَّلَةِ ، وَمَا أَرْشَدَتْ إِلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت