فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157301 من 466147

والناس فِي هذا المقام أَربع طوائف: الطائفة الأُولى الجاحدة لقدرته وحكمته فلا يثبتون له [تعالى] قدرة ولا حكمة ، كما يقوله من ينفى كونه تعالى فاعلاً مختاراً وأَن صدور العالم عنه بالإِيجاب الذاتى لا بالقدرة والاختيار وهؤلاء يثبتون حكمة يسمونها عناية إلهية ، وهم من أشد الناس تناقضاً ، إِذ لا يعقل حكيم لا قدرة له ولا اختيار ، وإِنما يسمون ما فِي العالم من المصالح والمنافع عناية إلهية من غير أَن يرجع منها إِلى الرب [تعالى] إِرادة ولا حكمة وهؤلاءِ كما أَنهم مكذبون لجميع الرسل فإِنهم مخالفون لصريح العقل والفطرة ، قد نسبوا الرب [تعالى] إِلى أَعظم النقص ، وجعلوا كل قادر مريد مختار أَكمل منه وإِن كان من كان ، بل سلبهم القدرة والاختيار والفعل عن رب العالمين شر من شرك عباد الأَصنام به بكثير ، وشر من قول النصارى أَنه - تعالى عن قولهم - ثالث ثلاثة وأَن له صاحبة وولداً ، فإِن هؤلاءِ أَثبتوا له قدرة وإِرادة واختياراً وحكمة ، ووصفوه مع ذلك بما لا يليق به. وَأَما أُولئك فنفوا ربوبيته وقدرته بالكلية وأَثبتوا له أَسماءَ لا حقائق لها ولا معنى.

والطائفة الثانية أقرت بقدرته وعموم مشيئته للكائنات وجحدت حكمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت