فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157300 من 466147

كان [فعلة] فساداً كصاحب شهوات الغى والظلم ، الذي [يفعله] بقوته ما يريده من شهوات الغى فِي بطنه وفرجه ومن ظلم الناس ، فإِن هذا وإن كان له قوة وعزة لكن لما لم يقترن بها حكمة كان ذلك معونة على شره وفساده. وكذلك العلم كماله أن [نقترن به الحكمة وإلا فالعالم الذي لا يريد ما] تقتضيه الحكمة وتوجبه ، بل يريد ما يهواه ، سيفه غاوٍ ، [وعلمه عون له على الشر والفساد هذا إذا كان عالماً قادراً] مريداً له إِرادة من غير حكمة ، وإِن قدر أنه لا إرادة له فهذا أولاً ممتنع من الحي ، فإن

وجود الشعور بدون حب ولا بغض ولا إِرادة ممتنع كوجود إرادة بدون الشعور ، وأما القدرة والقوة إذا قدر وجودها بدون إرادة فهي كقوة الجماد ، فإن القوة الطبيعية التي هي مبدأُ الفعل والحركة [لا إِرادة لها] وقد قال بعض الناس: إِن [للجماد] شعوراً يليق به واحتج بقوله تعالى: {وَإِنّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجّرُ مِنْهُ الأنْهَارُ وَإِنّ مِنْهَا لَمَا يَشّقّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَآءُ وَإِنّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ} [البقرة: 74] ، وبقوله تعالى: {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضّ} [الكهف: 77] وهذه المسألة كبيرة تحتاج إلى كلام يليق بهذا الموضع. والمقصود أَن العلم والقدرة المجردين عن الحكمة لا يحصل بهما الكمال والصلاح وإِنما [يحصل] ذلك بالحكمة معها ، واسمه سبحانه"الحكيم"يتضمن حكمته فِي خلقه وأَمره فِي إِرادته الدينية الكونية وهو حكيم فِي كل ما خلقه وأَمر به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت