فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157299 من 466147

وقوى ، ومنه الأرض العزاز: الصلبة الشديدة ، وعز يعز بكسر العين إذا امتنع ممن يرومه وعز يعز بضم العين إذا غلب وقهر ، فأعطوا أقوى الحركات وهي الضمة - لأقوى المعاني وهو الغلبة والقهر للغير وأضعفها وهي الفتحة لأَضعف هذه المعاني وهو كون الشيء فِي نفسه صلباً ، ولا يلزم من ذلك أَن يمتنع عمن يرومه والحركة المتوسطة وهي الكسرة للمعنى المتوسط وهو القوى الممتنع عن غيره ، ولا يلزم منه أن يقهر غيره ويغلبه ، فأعطوا الأقوى للأقوى والأضعف للأضعف والمتوسط للمتوسط. ولا ريب أن قهر [المريد] عما يريده من أقوى أوصاف القادر ، فإِن قهره عن إرادته وجعله مريداً كان أَقوى أنواع القهر ، والعز ضد الذل ، والذل أصله الضعف والعجز فالعز يقتضى كمال القدرة [والعزة] ، ولهذا يوصف به المؤمن ولا يكون ذماً له بخلاف الكبر. قال رجل للحسن البصري: إنك متكبر. فقال: لست متكبراً ، ولكنى [عزز] . وقال تعالى: {وَللهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينِ} [المنافقون: 8] ، وقال ابن مسعود: ما زلنا أعزة الإسلام [منذ أسلم عمر. وقال النبي صلى الله عليه وسلم"اللهم أعز] بأحد هذيْنِ الرَّجُلَيْنِ: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب ، أَو أَبِى جَهْل بْن هِشَام"، وفى بعض الآثار: إِن الناس بطلبون العزة فِي أبواب الملوك ، ولا يجدونها إِلا فِي طاعة الله عز وجل. وفى الحديث:"اللَّهُمَّ أَعِزَّنَا بِطَاعَتِكَ وَلا تُذِلَّنَا بِمعْصِيتكَ"وقال بعضهم: من أَراد عزاً بلا سلطان ، وكثرة بلا عشيرة ، وغنى بلا مال ، فلينتقل من ذل المعصية إلى عز الطاعة. فالعزة من جنس القدرة والقوة وقد ثبت فِي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال:"الْمُؤْمِنُ الْقَوِى خَيْر وَأَحَبُّ إِلَى اللهُ مَنَ الْمُؤْمِنِ الضعيف ، وفى كل خير". فالقدرة إن لم يكن معها حكمة بل كان القادر يفعل ما يريده بلا نظر فِي العاقبة ، ولا حكمة محمودة يطلبها بإرادته ويقصدها بفعله ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت