لها وهم فِي أصلاب آبائهم وخلق للنار أَهلا خلقهم لها وهم فِي أَصلاب آبائهم"، وفى الصحيحين عن ابن عباس عن أُبى بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الغلام الذي قتله الخضر طبع يوم طبع كافراً ، ولو عاش لأَرهق أَبويه طغياناً وكفراً"وفى مسند الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فِى [ظُلْمَةٍ ثم ألقى عليهم من نوره وفى لفظ فجعلهم فِي] وَاحِدَةٍ ، فَأَخَذَ مِنْ نُورِهِ فَأَلْقَاهُ عَلَى تِلْكَ الظُّلْمَةِ ، فَمَنْ أَصَابَهُ النُّورُ اهْتَدَى ، ومَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ ، فَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ القَلَمُ عَلَى عِلْم الله"، وذكر راشد بن سعد عن أبى عبد الرحمن السلمي أن أَبا قتادة سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"خَلَقَ اللهُ آدَمَ وَأَخْرَجَ الْخَلْقَ مِنْ ظهْرِهِ فَقَالَ: هَؤُلاءِ فِى الْجَنَّةِ وَلا أُبَالِى ، وَهَؤُلاءِ فِى النَّارِ وَلا أُبَالِى"، قال: قيل: على ما نعمل ؟ قال:"عَلَى مَوَاقعِ الْقَدَرِ"، وذكر أبو داود فِي كتاب القدر عن عبد الله بن مسعود أَنه مر على رجل فقالوا: هذا هذا.. ونالوا منه ، فقال عبد الله: أَرأَيتم لو قطعتم يده ، كنتم تستطيعون أن تخلقوا له يداً ؟ قالوا: لا [قال فلو قطع رجله أكنتم تستطيعون أن تخلقوا له رجلاً ؟ قالوا لا] . قال: فلو قطع رأْسه ، كنتم تستطيعون أن تخلقوا له رأَساً ؟ قالوا: لا ، قال: فكما لا تستطيعون أن تغيروا خلقه لا تستطيعون أَن تغيروا خُلقه ، إِن النطفة إذا وقعت فِي الرحم بعث الله ملكاً فكتب أَجله وعمله ورزقه وشقى أَو سعيد. وذكر فيه عن ابن مسعود مرفوعاً:"إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَان: الْهَدْى وَالْكَلام فَأَحْسَنُ الْكَلامِ كَلامُ اللهِ ، وَأَحْسَنُ الْهَدْى هَدْى مُحَمَّد ، وَشَرُّ الأُمُورِ مُحَدَثَاتُهَا ، وَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ ،