فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157205 من 466147

دعاني وسدَّ الباب دوني . فهل إلى دخولي سبيلٌ ؟ بيّنوا لي قصتّي

ثم ساق - رحمه الله - قصصاً غريبة في ذلك ، ثم قال:

وسمعته - يعني شيخ الإسلام ابن تيميّة - يقول:

القدرية المذمومون في السنة وعلى لسان السلف هم هؤلاء الفرق الثلاثة: نفاة القدر وهم (القدرية المجوسيّة) . والمعارضون به للشريعة الذين قالوا: {لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا} وهم (القدرية المشركية) . والمخاصمون به للربّ سبحانه وتعالى وهم أعداء الله وخصومه وهم (القدرية الإبليسية) وشيخهم إبليس . وهو أول من احتج على الله بالقدر فقال: {فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي} [الأعراف 16] . ولم يعترف بالذنب ويُبؤْ به كما اعترف به آدم . فمن أقرّ بالذنب وباء به ونزّه ربَّه فقد أشبه أباه آدم ، ومن أشبه أباه فما ظلم . ومن برّأ نفسه واحتجّ على ربّه بالقدر فقد أشبه إبليس . ولا ريب أن هؤلاء القدرية الإبليسية والمشركية شر من القدرية النفاة . لأن النفاة إنما نفوه تنزيهاً للرب وتعظيماً له أن يقدّر الذنب ثم يلوم عليه ويعاقب . ونزهوه أن يعاقب العبد على ما لا صنع للعبد فيه البتة . بل هو بمنزلة طوله وقصره وسواده وبياضه . . ونحو ذلك . كما يحكى عن بعض الجبرية إنه حضر مجلس بعض الولاة . فأتى بطرّار (وهو الذي يقطع الهمايين أو الأكمام ويستلّ ما فيها) . أحولَ . فقال له الوالي: ما ترى فيه ؟ فقال: اضربه خمسة عشر - يعني سوطاً - فقال له بعض الحاضرين - ممن ينفي الجبر - بل ينبغي أن يضرب ثلاثين سوطاً: خمسة عشر لطرّه ومثلها لحَولِهِ . فقال الجبريّ: كيف يضرب على الحَولَ ولا صنع له فيه ؟ فقال كما يضرب على الطرّ ولا صنع له ليه ، عندك . . فبُهتَ الجبري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت