قال البقاعي في قوله تعالى: {كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} : أي: بما أوقعوا من نحو هذه المجادلة في قولهم: إذا كان الكل بمشيئة الله كان التكليف عبثاً ، فكانت دعوى الأنبياء باطلة . وهذا القول من المشركين عناد بعد ثبوت الرسالات بالمعجزات وإخبار الرسل بأنه يشاء الشيء ويعاقب عليه لأن ملكه تامّ ، لا يسأل عما يفعل .
وقال الإمام القاشاني قدس الله سره ، في قوله تعالى: {كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} أي: كذب المنكرون الرسل من قبلهم بتعليق كفرهم بمشيئة الله ، عناداً وعتوّاً ، فعذّبوا بكفرهم .