فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154444 من 466147

وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى فِي نَسَقِ التِّلَاوَةِ: {لَيُوحُونَ إلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ} فَإِذَا كَانَتْ الْآيَةُ فِي الْمَيْتَةِ وَفِي ذَبَائِحِ الْمُشْرِكِينَ فَهِيَ مَقْصُورَةُ الْحُكْمِ وَلَمْ يَدْخُلْ فِيهَا ذَبَائِحُ الْمُسْلِمِينَ.

قِيلَ لَهُ: نُزُولُ الْآيَةِ عَلَى سَبَبٍ لَا يُوجِبُ الِاقْتِصَارَ بِحُكْمِهَا عَلَيْهِ بَلْ الْحُكْمُ لِلْعُمُومِ إذَا كَانَ أَعُمَّ مِنْ السَّبَبِ ، فَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ ذَبَائِحَ الْمُشْرِكِينَ لَذَكَرَهَا وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى ذِكْرِ تَرْكِ التَّسْمِيَةِ ، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ وَإِنْ سَمُّوا عَلَى ذَبَائِحِهِمْ لَمْ تُؤْكَلْ مِثْلُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ ذَبَائِحَ الْمُشْرِكِينَ ؛ إذْ كَانَتْ ذَبَائِحُهُمْ غَيْرَ مَأْكُولَةٍ سَمُّوا اللَّهَ عَلَيْهَا أَوْ لَمْ يُسَمُّوا ، وَقَدْ نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى تَحْرِيمِ ذَبَائِحِ الْمُشْرِكِينَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْآيَةِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} وَأَيْضًا فَلَوْ أَرَادَ ذَبَائِحَ الْمُشْرِكِينَ أَوْ الْمَيْتَةَ لَكَانَتْ دَلَالَةُ الْآيَةِ قَائِمَةً عَلَى فَسَادِ التَّذْكِيَةِ بِتَرْكِ التَّسْمِيَةِ ؛ إذْ جَعَلَ تَرْكَ التَّسْمِيَةِ عَلَمًا لِكَوْنِهِ مَيْتَةً ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا تُرِكَتْ التَّسْمِيَةُ عَلَيْهِ فَهُوَ مَيْتَةٌ.

وَعَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ التَّسْمِيَةُ دُونَ ذَبِيحَةِ الْكَافِرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت