فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154435 من 466147

هذا هو المشهور من مذهب الإمام مالك ، وأحمد بن حنبل ، وبه يقول أبو حنيفة وأصحابه ، وإسحاق بن راهويه: وهو محكي عن علي ، وابن عباس ، وسعيد بن المُسَيَّب ، وعَطَاء ، وطاوس ، والحسن البصري ، وأبي مالك ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وجعفر بن محمد ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن.

ونقل الإمام أبو الحسن المرغيناني في كتابه"الهداية"الإجماع - قبل الشافعي على تحريم متروك التسمية عمدا ، فلهذا قال أبو يوسف والمشايخ: لو حكم حاكم بجواز بيعه لم ينفذ لمخالفة الإجماع.

وهذا الذي قاله غريب جدًا ، وقد تقدم نقل الخلاف عمن قبل الشافعي ، والله أعلم.

وقال الإمام أبو جعفر بن جرير: من حرم ذبيحة الناسي ، فقد خرج من قول جميع الحجة ، وخالف الخبر الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك

يعني ما رواه الحافظ أبو بكر البيهقي: أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أبو أمية الطرسوسي ، حدثنا محمد بن يزيد ، حدثنا معقل بن عبيد الله ، عن عمرو بن دينار ، عن عِكْرِمة ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المسلم يكفيه اسمه ، إن نسي أن يسمي حين يذبح ، فليذكر اسم الله وليأكله" (1)

وهذا الحديث رفعه خطأ ، أخطأ فيه معقل بن عبيد الله الجزيري فإنه وإن كان من رجال مسلم إلا أن سعيد بن منصور ، وعبد الله بن الزبير الحميدي روياه عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن أبي الشعثاء ، عن عِكْرِمة ، عن ابن عباس ، من قوله. فزادا في إسناده"أبا الشعثاء"، ووقفا والله [تعالى] أعلم. وهذا أصح ، نص عليه البيهقي [وغيره من الحفاظ]

وقد نقل ابن جرير وغيره. عن الشعبي ، ومحمد بن سيرين ، أنهما كرها متروك التسمية نسيانا ، والسلف يطلقون الكراهية على التحريم كثيرا ، والله أعلم. إلا أن من قاعدة ابن جرير أنه لا يعتبر قول الواحد ولا الاثنين مخالفا لقول الجمهور ، فيعده إجماعا ، فليعلم هذا ، والله الموفق.

قال ابن جرير: حدثنا ابن وَكِيع ، حدثنا أبو أسامة ، عن جَهِير بن يزيد قال: سئل الحسن ، سأله رجل أتيت بطير كَرًى فمنه ما قد ذبح فذكر اسم الله عليه ، ومنه ما نسي أن يذكر اسم الله عليه ، واختلط الطير ، فقال الحسن: كله ، كله. قال: وسألت محمد بن سيرين فقال: قال الله [تعالى] {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ}

واحتج لهذا المذهب بالحديث المروي من طرق عند ابن ماجه ، عن ابن عباس ، وأبي هريرة ، وأبي ذر وعقبة بن عامر ، وعبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه" (2) وفيه نظر ، والله أعلم.

(1) السنن الكبرى (9/240) .

(2) رواه ابن ماجه في السنن برقم (2045) من طريق الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس ، رضي الله عنه ، ورواه ابن ماجه في السنن برقم (2044) من طريق قتادة ، عن زرارة بن أبي أوفى ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، ورواه ابن ماجه في السنن برقم (2043) من طريق أبي بكر الهذلي ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي ذر الغفاري ، رضي الله عنه. قال البوصيري في الزوائد (2/130) :"إسناده ضعيف". ورواه البيهقي في السنن الكبرى (7/356) من طريق ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان ، عن عقبة بن عامر ، رضي الله عنه ، أما من حديث عبد الله بن عمرو فلم أجده ، وقد جاء من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رواه أبو نعيم في الحلية (6/352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت