وهم يدعون الضرورة في أن ما لا يكون في جهة قدام الرائي ولا مقابلا له أو في حكم المقابل لا يرى موافقين في ذلك للمعتزلة ومخالفين لهم في أصل الرؤية
والجواب أنا نمنع الضرورة
وما ذلك أي ادعاء الضرورة منهم
ههنا إلا كدعوى الضرورة في أن كل موجود فإنه في جهة وحيز
وما ليس في حيز وجهة فإنه ليس بموجود
ولعل هذا الادعاء فرعه
أي فرع ذلك الادعاء
وقد وافقنا الحكماء والمعتزلة على أن حصر الموجود فيما ذكر حكم وهمي مما ليس بمحسوس فيكون باطلا
فكذا الضرورة التي ادعاها الكرامية والمجسمة في الرؤية. انتهى انتهى. {المواقف حـ 3 صـ 157 - 204}