فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152787 من 466147

ولو كان لأجل الامتناع لمنعهم موسى عن ذلك فعله حين طلبوا وهو أن يجعل لهم إلها

إذ قال إنكم قوم تجهلون ولم يقدم على طلب الرؤية الممتنعة بقولهم وقد مر

الثالث قوله تعالى لموسى لن تراني ولن للتأبيد وإذا لم يره موسى لم يره غيره إجماعا

والجواب منع كون لن للتأبيد بل هو للنفي في المستقبل فقط كقوله تعالى ولن يتمنوه أبدا ويتمنونه في الآخرة

الرابعة قوله تعالى وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب وإذا لم يره من يكلمه في وقت الكلام لم يره في غيره إجماعا

والجواب إن التكليم وحيا قد يكون حاله الرؤية

وماذا فيه من الدليل على نفي الرؤية

تذنيب الكرامية وافقونا في الرؤية وخالفونا في الكيفية

فعندنا أن الرؤية تكون من غير مواجهة

إذ يمتنع ذلك في الموجود المنزه عن الجهة والمكان

وهم يدعون الضرورة في أن ما لا يكون في جهة قدام الرائي ولا مقابلا له أو في حكم المقابل لا يرى موافقين في ذلك للمعتزلة

والجواب إنا نمنع الضرورة

وما ذلك منهم إلا كدعوى الضرورة في أن كل موجود فإنه في جهة وحيز

وما ليس في حيز وجهة فإنه ليس بموجود

ولعل هذا فرعه

الشرح

المرصد الخامس فيما يجوز عليه تعالى أي يجوز أن يتعلق به كالرؤية والعلم بالكنه وفيه مقصدان

المقصد الأول في الرؤية والكلام في الصحة وفي الوقوع وفي شبه المنكرين

فههنا ثلاثة مقامات

المقام الأول في صحة الرؤية

وقد طال نزاع المنتمين إلى الملة فيها فذهب الأشاعرة إلى أنه تعالى يصح أن يرى

ومنعه الأكثرون

قال الآمدي اجتمعت الأئمة من أصحابنا على أن رؤيته تعالى في الدنيا والآخرة جائزة عقلا

واختلفوا في جوازها سمعا في الدنيا فأثبته بعضهم ونفاه آخرون

وهل يجوز أن يرى في المنام فقيل لا

وقيل نعم

والحق أنه لا مانع من هذه الرؤيا وإن لم تكن رؤيا حقيقة

ولا خلاف بيننا في أنه تعالى يرى ذاته

والمعتزلة حكموا بامتناع رؤيته عقلا لذي الحواس

واختلفوا في رؤيته لذاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت