وروى البيهقي، والأصبهاني عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ العَبْدَ لَيَمُوتُ والِداه أَوْ أَحَدُهُما وَإِنَّه لَهُما لَعَاقٌّ، فَلا يَزالُ يَدْعو لَهُما وَيَسْتَغْفِرُ لَهُما حَتَّى يَكْتُبَهُ اللهُ بارًّا".
والبيهقي عن الأوزاعي رحمه الله تعالى قال: بلغني أن من عق والديه في حياتهما، ثم قضى دينا كان عليهما، أو استغفر لهما, ولم يستسب لهما، كتب بارًا، ومن بر والديه في حياتهما، ثم لم يقض دينًا إذا كان عليهما, ولم يستغفر لهما، واستسب لهما، كان عاقًا.
وروى الطبراني في"الأوسط"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ حَجَّ عَنْ والِدَيهِ، أَوْ قَضى عَنْهُما مَغْرَمًا، بَعَثَهُ اللهُ أُمَّةً يَومَ القِيامَةِ مِنَ الأَبْرارِ".
وروى البخاري في"الأدب المفرد"، وعبد بن حميد، وابن أبي
الدنيا في"المداراة"، وابن أبي حاتم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: إنما سماهم الله أبراراً لأنهم بروا الآباء والأبناء؛ كما أن لوالدك عليك حقًا، كذلك لولدك عليك حقًا.
ورواه الطبراني، وغيره مرفوعًا، والموقوف أصح.
وروى ابن أبي الدنيا عن عمران بن عبد الله الخزاعي رضي الله تعالى عنه أنه قال: يا رسول الله! من أبرُّ؟
قال:"والِدَيكَ".
قال: ليس لي والدان.
قال:"بِرَّ وَلَدَكَ".
وروى الطبراني في"الأوسط"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَعِينُوا أَوْلاكمْ عَلى البِرِّ؛ مَنْ شاءَ اسْتَخْرَجَ العُقُوقَ لِوَلَده".
وروى البيهقي، وغيره عن النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما: أن أباه أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إني نَحَلتُ ابنِيَ هذا نِحْلةَ؛ غلامًا كان لي.
فقال:"لِكُلِّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذا؟".
قال: لا.
قال:"أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا لَكَ في البِرِّ سَواءَ؟".
قال: نعم.
قال:"فَلا إِذَن".
وأصل هذا الحديث في"الصحيحين".
وفي رواية البخاري قال:"اتَّقُوا الله، وَاعْدِلُوا بَينَ أَوْلادِكُمْ".