{بقربان تأكله النار} قالت يهود صفات النفس البهيمية والسبعية والشياطنية لا ننقاد لرسول أي لخاطر رحماني أو إلهام رباني حتى يأتينا بقربان هو الدنيا وما فيها يجعلها نسيكة لله عز وجل، تأكله نار الله الموقدة التي تقدح من زناد محبتهم، فإن كثيراً من الطالبين الصادقين يجعلون الدنيا وما فيها قرباناً لله فلا تأكله نار الله، قل يا وارد الحق {قد جاءكم رسل من قبلي} أي واردات الحق بالبينات بالحجج الباهرة {وبالذي قلتم} أي بجعل الدنيا قرباناً {فلم قتلتموهم} غلبتموهم ومحوتموهم حتى لم يبق أثر الواردات. {كل نفس ذائقة الموت} كلهم مستعدون للفناء فِي الله، ولا بد لها من موت. فمن كان موته بالأسباب تكون حياته بالأسباب، ومن كان فناؤه فِي الله يكون بقاؤه بالله. {لتبلون} بالجهاد الأكبر {ولتسمعن} من أهل العلم الظاهر ومن أهل الرياء {أذى كثيراً} بالغيبة والملامة والإنكار والاعتراض {وإن تصبروا} على جهاد النفس {وتتقوا} بالله عما سواه {فإن ذلك من عزم الأمور} أي من أمور أولي العزم {فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل} [الأحقاف: 35] والله أعلم. انتهى انتهى {غرائب القرآن حـ 2 صـ 326}